خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )

الحلقة 29 و 30 ص 109

نهج البلاغة ( دخيل )

وإعذارا تبلغ به حاجتك من تقويمهم على الحقّ ( 1 ) . ولا تدفعنّ صلحا دعاك إليه عدوّك وللهّ فيه رضا ( 2 ) ، فإنّ في الصّلح دعة لجنودك ، وراحة من همومك ، وأمنا لبلادك ( 3 ) ، ولكن الحذر كلّ الحذر من عدوّك بعد صلحه ، فإنّ العدوّ ربّما

--> ( 1 ) وإن ظنّت الرعيّة بك . . . : إتهمتك . وحيفا : جورا وظلما . فاصحر لهم : فاكشف لهم بعذرك : بالحجّة التي تعتذر بها . واعدل عنك ظنونهم : نحّها . فإن في ذلك رياضة منك لنفسك : تعويدا لها على ترك الإستعلاء والاستكبار . ورفقا برعيتك : رفق به : حسن صنيعه معه . واعذارا تبلغ به حاجتك : في استقامة الناس على الطاعة . من تقويمهم على الحق : الأخذ بأيديهم إلى طريق السداد . ( 2 ) ولا تدفعن صلحا دعاك إليه عدوّك وللهّ فيه رضا : لأن الاتفاق والتعايش السلمي أفضل وأحسن للبلد وأهله . ( 3 ) فإن في الصلح دعة لجنودك . . . : راحة لهم . وراحة من همومك : مما يقلقك ويحزنك . وأمنا لبلادك : سلما .